عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

9

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في المغني مشهور اتهم بالكذب وقد أتى في تفسيره بطامات وفضائح وهو في القراءات أمثل انتهى وفيها أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي مسند الكوفة في زمانه روى عن إبراهيم بن عبد الله القصار وأحمد بن عرعرة وجماعة وفيها يحيى بن منصور القاضي أبو محمد النيسابوري ولي قضاء نيسابور بضع عشرة سنة روى عن علي بن عبد العزيز البغوي وأحمد بن سلمة وطبقتهما . ( سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ) فيها يوم عاشوراء ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنوح والمأتم على الحسين رضي الله عنه وأمر بغلق الأسواق وعلقت عليها المسوح ومنع الطباخين من عمل الأطعمة وخرجت نساء الرافضة منشرات الشعور مضمخات الوجوه يلطمن ويفتن الناس وهذا أول ما نيح عليه اللهم ثبت علينا عقولنا قاله في العبر وفيها في ثامن عشر ذي الحجة عملت الرافضة عيد الغدير خم ودقت الكوسات وصلوا بالصحراء صلاة العيد قاله في العبر أيضا وفيها بعث صاحب أرمينية إلى ناصر الدولة رجلين ملتصقين خلفة من جانب واحد فويق الحقو إلى دوين الإبط ولدا كذلك ولهما بطنان وسرتان ومعدتان ولم يمكن فصلهما وكان ربما يقع بينهما تشاجر فيختصمان ويحلف أحدهما لا يكلم الآخر أياما ثم يصطلحان فمات أحدهما قبل الآخر فلحق الحي الغم من نتن الرائحة فمات قاله في الشذور وفيها توفي الوزير المهلبي أبو محمد الحسن بن محمد الأزدي من ذرية المهلب بن أبي صفرة وزير معز الدولة بن بويه كان من رجال الدهر حزما وعزما وسؤددا وعقلا وشهامة ورأيا توفي في شعبان وقد نيف على الستين وكان فاضلا شاعرا فصيحا حليما جوادا صادر معز الدولة أولاده من بعده ثم استوزر أبا الفضل بن الحسين الشيرازي واسمه العباس قال ابن خلكان وكان الوزير المهلبي قبل اتصاله بمعز الدولة في شدة عظيمة من الضرورة والضائقة وكان قد سافر مرة ولقي في سفره مشقة صعبة واشتهى اللحم فلم يقدر عليه فقال ارتجالا